لفت نظري برنامج (حياة تك) الحلقة ١١٢ في موضوع هل أبل تتجاهلنا فقط، ولفت نظري رد المذيع مقدم البرنامج للسائل أو الشاكي حول تجاهل هذا البرنامج نظام الماك بشكل دائم، أو بشكل واضح،
وهو البرنامج ذو القاعدة الشعبية العريضة بين مستخدمي الكمبيوتر، وخلاصة أسباب التجاهل التي ذكرها المذيع كانت صحيحة بشكل كبير، ولا غبار عليها، إلا أنه ونظراً لأن معلومات المذيع حول اللغة العربية في أنظمة التشغيل كانت غير كافية، فكان رده حينها طبيعي.
أولا اسمحوا لي بهذه المداخلة الطويلة في هذا الموضوع لأبين بعض الحقائق عن دعم اللغة العربية في أنظمة التشغيل بشكل عام، والتي قد تكون قد غابت عن البعض، وعن أخونا المذيع.
في البداية أود التحدث عن أسباب ابتعاد مقدمي برامج التقنية في المحطات العربية في التطرق لمنتجات أبل (باستثناء iPod & iPhone) أسباب واضحة ومعروفة، فعندما تكون أنت معد تقرير في برنامج معين، أو معد برنامج وتستخدم كمبيوتر بنظام معين، ولنفترض نظام لينكس (وليس ويندوز على سبيل المثال)، بالتأكيد سيكون نصيب هذا النظام (أي نظام لينكس) نصيب الأسد في برامجك التقنية، بالطبع ستلفت لباقي الأنظمة وخاصة الويندوز بسبب انتشاره، ولكن لن تدع نظام لينكس يمر مرور الكرام دون ذكر آخر أخباره وآخر التحديثات أو البرامج التي تعمل في بيئته، وهذا أمر طبيعي، فلو كنت أنا مكانه بالتأكيد سيكون لنظام الماك وآخر أخبار أبل نصيب كبير إن لم يكن نصيب الأسد فسيكون فقرة قصيرة يومية !!
بالإضافة إلى أن المذيع قد يشعر بالملل وهو يعد تقرير عن موضوع ما لايفقهه كثيراً، لذا فأخينا مقدم البرنامج تصرف بطريقة طبيعية لتجاهله نظام الماك، لأنه بكل بساطة، لا يستخدمه! أنا لا ألومه وأشفق على الشاكي لكن نقول للسائل أو الشاكي، تعال لمنتدى ماك أرابيا فهو بيتك، والأخوة الأعضاء ما شاء الله قائمون بدورهم في هذا الأمر وبنشاط زائد.
لكن أود هنا التطرق بشكل مفصل لموضوع اللغة العربية، وهنا نعتب على مقدم البرنامج، أو قد لا نلومه كثيراً في الواقع، لأنه لم يجد المعلومات الكافية والصحيحة عن أبل وأسباب تخلفها عن دعم اللغة العربية أو تواجدها في المنطقة العربية بشكل عام.
أبل كانت السّباقة في دعمها للغة العربية، دعمت اللغة قبل مايكروسوفت، وعندما دعمتها، دعمت اللغة بشكل صحيح !! (دعمتها صح وفي الصميم)، وسنأتي على ذكر بعض هذه التفاصيل، لكن تراجع اللة العربية في الماك كان طبيعياً، لأن مستخدمي الكمبيوتر العرب هم من بدأوا بخذل لغتهم، فلذا طبيعي أن تتخلى أبل عن دعم اللغة، لأننا لم ندعم ذلك التوجه من قبل!!
أنا من مستخدمي الكمبيوتر الشخصي منذ حوالي عشرين سنة، وبدأت في استخدم الماك منذ 17 سنة تقريباً، عرفت الماك سنة 1991م بدأت في استخدامه سنة 1992م، وكان النظام عربي، ليس داعم للغة العربية كما هو الآن، بل كان عربي بالكامل، من رأسه إلى رجله، ابتداءاً بالقوائم إلى رسائل النظام والبرامج العظيمة التي كنا نستخدمها أيامها كانت عربية كذلك، مثل برنامج WinText, WinFile، وملحق أبجد هوز للتدقيق الإملائي، وبرنامج نايسس الكاتب ، وبرنامج ألف ، ونصوص ، وآرت بيت ، وپاور أجندة ، وبرنامج الوقت المثالي ، وبرنامج هايبركارد، وغيرهم وغيرهم . كلها، كلها كانت عربية ( من رأسها إلى رجلها كذلك )، الويندوز لم يكن عربي في ذلك الوقت، بل بدأ دعمه للغة العربية في سنة 1994 أو 1993 تقريباً، ولم ينزل عربي كامل، بل يدعم الكتابة فقط، حتى سنة 1998 عندما طرح ويندوز 98 على ما أظن، نزل بواجه عربية، ولكن واجه تعيسة ومشتتة لمن تعود على الويندوز الانجليزي، واجهة مخيبة للآمال لمن عرفوا نظام الماك العربي، ناهيك عن تعريب غير موفق لبعض المصطلحات وغيرها من العيوب.
في خلاصة الموضوع، النظامين (أي الماك والويندوز) كانا في فترة من الفترات وإن كانت ليست متقاربة، يدعمان اللغة العربية، لكن في الأفضلية، حتماً كان الماكنتوش هو الأفضل دون منازع. نظام الماك العربي قاموا بتعريبه آساتذة في اللغة العربية من مصر والعراق، تعريب صحيح، ومحاورة النظام للمستخدم كانت باللغة العربية الجملية، كان تعريباً منطقياً إلى أبعد الحدود، توزيع الأحرف العربية للوحة المفاتيح كانت توزيع صحيح ومدروس.
تعال إلى مايكروسوفت، أجزم أن التعريب قاموا به مبرمجون عرب، أي ليسوا أساتذة في اللغة العربية، أو دعنا نقول ليسوا مؤهلين لتعريب منتج غربي، والذي متأكد منه هو أن في فريق التعريب لدى مايكروسوفت شخصان قاما بتعريب مايكروسوفت ويندوز من قبل وبشكل مستقل بعيداً عن مايكروسوفت، كانا يعملان في شركة العالمية الكويتية عندما أنتجت ملحق لتعريب نظام الويندوز 3.0، وقامت الشركة بطرح الملحق في السوق حيث تقوم بشراءه وتركيبه على Windows الإنجليزي فيقوم بتعريبه بالكامل, ثم خرجا من الكويت إبان الغزو العراقي للكويت، وهنا وبطريقة ما، إتصلا بمايكروسوفت عارضين عليهم ما قاموا به في الكويت من تعريب مستقل للويندوز، فقامت بتوظيفهما مع فريق أنشئ لاحقاً لتبدأ رحلة الويندوز العربي، التعريب كان جيداً إخواني، لكن مقارنة مع تعريب الماك السابق، لا والله سيء !!
توزيع الأحرف في لوحة مفاتيح الويندوز العربي، حدث ولا حرج، توزيع شخص أعمى، أو شخص ليس له خبرة ودراية في أصول الكتابة باستخدام مفاتيح موزعة، ولي موضوع مفصل حول هذا التوزيع تجدونه في ماك أرابيا.
أما عن تراجع اللغة العربية في الماك، واستمراره في الويندوز، كانت لها أسباب وأحداث درامية، ومعطيات تسويقية كثيرة .. لكن سأحاول توضيح بعضها في نقاط إذا سمحتوا.
أولاً - توقفت شركات البرمجة العربية عن اصدار برامج عربية للماكنتوش بسبب قلة البيع.
وهذا طبيعي .. فمعظمنا يبحث عن النسخة المقرصنة !! برنامج (نصوص) كان برنامج معالج نصوص للماكنتوش، لم يكون الوحيد برنامج معالج نصوص وكان ممتازاً وقتها، إلا أنه تم فك حمايته ووزع بالمجان على معظم إدارات الأجهزة الحكومية، فكيف تستطيع شركة الاستمرار وبرنامجها الذي تعبت عليه شهوراً في إعداده وتصميمه يتم سرقته وتوزيعه بالمجان !! إن لم يكن سرقته وبيعه بسعر بخس ربما، وما هذا البرنامج إلا مثال فقط!!
ثانياً - أخطاء قاتلة وقعت فيها بعض شركات البرمجة العربية من خلال المبالغة في سعر البرنامج والبحث عن الربح السريع !!
برنامج نايسس الكاتب، قمت شخصياً بشرائه بمبلغ 1800 ريال تقريباً في ذلك الوقت، وسعره غالي بطبيعة الحال وقتها، طبعاً السعر الطبيعي له في اعتقادي هو ألف ريال تقريباً أو أقل قليلاً على الأقل، طبعاً هذه الأسعار كانت في التسعينات لما كانت الاجهزة مرتفعة السعر، وليس كما هو الحال الآن جهاز كمبيوتر بـ 1500 ريال !! الآن كل الاسعار انخفضت لكثرة المنافسين، لذا فأي برنامج معالج نصوص من المفترض أن لايزيد سعره عن 350 ريال.
ثالثاً - أخطاء وقعنا فيها نحن مستخدمي الكمبيوتر .. فلم ندعم الشركات العربية التي كانت توفر برامج عربية بأسعار معقولة !!
واسمحوا لي بشرح الموضوع بشيء من التفصيل، لأهميته القصوى حتى لا يتكرر الخطأ مرة أخرى. لو كنا دعمنا تلك الشركات العربية التي عربت برامج أو أنتجت برامج عربية من الصفر، لوجدت نظام ماك العاشر الحالي منذ إصداره الأول .. عربي كامل !!
مثال برنامج ألف ( أ ) من شركة زين الأردنية، كان برنامج معالج نصوص للماك، برنامج رائع بكل معنى الكلمة، من خلال المميزات التي أتى بها وواجهته الأنيقة، يكفي أنه برنامج عربي من الصفر، أي ليس برنامج غربي تم تعريبه، أول ما طرح في السوق كان بـ 700 ريال تقريباً، ثم وصل سعره إلى 400 ريال في السنة التالية على ما أذكر، وسعره كان معقولاً ومع ذلك لم يشتريه الكثير من مستخدمي الماكنتوش آنذاك، سواء المستخدم المنزلي أو الجهات الحكومية لدينا التي كانت تستعمل برنامج نصوص وقتها والذي تم فك حمايته !! توقفت تلك الشركات عن الاستمرارية في تطوير برامجها، وهذا طبيعي فلا مردود منطقي للتعب والسهر لتصميم برامج عربية تخدم لغتنا التي لم نحترمها نحن الشعوب العربية للأسف !!
ثم تبعها اتجاه معظم الإدارات الحديثة إلى اعتماد برنامج MS-Word بسبب توقف البرامج العربية للماكنتوش، وعدم توافق تلك البرامج التي صارت قديمة مع تحديثات نظام الماك السنوية، فكان حل الموضوع بالنسبة للأجهزة الحكومية هو عدم الاعتذار للشركات العربية ! بل اعتماد MS-Word بدلاً عن ذلك، والبداية كذلك كانت نسخ غير شرعية أيضاً !!
يعني المضحك في الموضوع أنهم لم يتعلموا من الأخطاء السابقة، هذا إذا كانوا يعرفون السبب الأصلي وراء اختفاء تلك البرامج، المهم MS-Word متوفر الآن و مقرصن !! وبعلم مايكروسوفت !
والكثير لايصدقون أن مايكروسوفت كانت تعلم ذلك، لا صدقوني كانت تعلم بذلك وكانت تعد سياسة محددة لذلك الأمر، ثم بعد مرور بضع سنوات، قبضت مايكروسوفت الحكومة من رقبتها، إما دفع سعر البرنامج نسخة العدد غير المحدود والاشتراك السنوي لبرمجيات مايكروسوفت أو شكوى في المحاكم الدولية وتعويضات بالملايين.
هنا وضع كل مسؤول عندنا لسانه في لهاته .. بعدها .. برامج مايكروسوفت في الحكومة ... نسخ شرعية أصلية !!
سبحان الله .. طيب .. ماكان بالأول ياسعادة المسؤول !!! أو لأن مايكروسوفت شركة أمريكية ؟؟ لا نستطيع أن نغضبها !!
والشركات المصرية والأردنية .. فليذهبوا إلى الجحيم ؟؟
وانتشرت مايكروسوفت في أروقة مكاتب الأجهزة الحكومية بعدما كانت أبل هي المتواجدة آنذاك.
لهذا تواجد مايكروسوفت في المنطقة بشكل أكبر من شركة أبل، أمر طبيعي فهنا ملايين الملايين من الدولارات تنتظرها، وهي تعلم ومتيقنة بأنها ممكن تكون في خطر لو ظهر منافس لها، سواء من أبل عن طريق أجهزتها وبرامجها، أو حتى من شركة برمجيات أخرى تقدم حلولاً أفضل من مايكروسوفت، لذا فتواجدهم في المنطقة مهم جداً.
(وطبعاً لا استثني باقي الأمم .. ولكن حديثي هنا حول اللغة العربية في أنظمة التشغيل)
طيب .. مثال آخر حول الأخطاء التي وقعنا فيها نحن مستخدمي الكمبيوتر، برنامج الوقت المثالي، كان برنامج تقويم وتنظيم المواعيد ودليل هواتف شخصية، رائع وخفيف وجميل، بـ 150 ريال تقريباً أي مبلغ بسيط لا يذكر !! ومع ذلك عندما توفرت النسخة المقرصنة للبرنامج، توقفنا عن شراء النسخة الجديدة المحدثة طالما توفر لدينا نسخة مجانية !! أو نسخة بـ 20 ريال فقط !!
طيب .. نكمل حيث هناك سبب رابع قد لا يكون من وجهة نظر الكثيرين له دخل في دعم اللغة العربية، ولكن الهزات التي تهز الشركات تلعب دوراً كبيراً في سياستها وتقليص خدماتها بدون شك !!
رابعاً - خيانة عظمى تمت في شركة أبل .. عندما تم إنهاء خدمات السيد ستيف جوبز (مهندس ومصمم نظام الماك)
سنة 1994 أو 1995م على ما اعتقد، وقام مدير شركة أبل بعدها باتفاقية سرية مع مايكروسوفت، تقتضي الاتفاقية السرية بعدم تخفيض سعر أجهزة الماك وجعلها دائماً غالية الثمن في حين تتجه معظم الأسعار إلى الهبوط، وبهذا ضعف سوق أبل وكبر سوق الويندوز، مما أدى كذلك إلى تقليل وجود الماك في الاجهزة الرسمية والاستيعاض عنه بجهاز PC، أوفر للميزانية في حال طلب كمبيوترات بكمية كبيرة، وهكذا ضعف سوق الماك بشكل عام عند الغرب، وفي الدول العربية كذلك شيئاً فشيئاً، بسبب سياسة التقشف الذي اتخذته معظم الدول العربية في آواخر التسعينات، وهنا انخفضت ارباح أبل في منتصف التسعينات لدرجة ظهور إشاعات بإعلان إفلاسها، بل انهالت عليها عدة عروض من شركات كبرى لشرائها، وهذه حصلت وأذكرها شخصياً، إلا أن مجلس الإدارة قرر إنهاء خدمات المدير وإرجاع الأب الماكي السيد جوبز مرة أخرى لينقذ الشركة من الإفلاس، وعندها اكتشف جوبز الخيانة بين المدير التنفيذي السابق وبين مايكروسوفت، وثار غضبه طبعاً، لكن لم يكن آنذاك وقت للتفاهم حول الخيانة، إلا أنه صرح بتصحيح الوضع، وقال وعده المشهور:
سنصمم كمبيوترات ونظام تشغيل لن يكون سهل على أحد تقليدها أو مجاراتها.
وفعلاً .. جاء كمبيوتر الآي ماك الأنيق سنة 1997م، الموديل الأول الذي أعاد لأبل بريقها الذي خفت بسبب خيانتها، وشيئاً وشيئاً عادت أبل إلى السوق مرة أخرى، وارتفعت أرباحها مرة أخرى! لتعلن للجميع أنها موجودة، وأنها لا زالت هي الأفضل.
ثم جاء الجد مرة أخرى ليحقق جوبز وعده، وكشف عن النظرة الأولى لنظام تشغيل الماك القادم في سنة 2000م، وهو نظام Mac OS X الذي سيغير من فكرة أنظمة التشغيل وفوائدها .. بل سيغير من فكرة مفهوم نظرية فوائد الكمبيوتر الشخصية. وفعلاً .. تم طرح نظام التشغيل العاشر للماك سنة 2001م، والذي جعل مايكروسوفت تنفق ملايين الملايين, وعلى مدار أكثر من خمس سنوات لتنتج نظام تشغيل يتفوق على الماك وما استطاعت !!
سبحان الله !! الذي لا يفقه سوى التقليد لابد له من أن ينكشف أمره وينفضح !! فالفيستا أخذ تطويره خمس سنوات !! يعني هو ليس نظام جديد لكي نقتنع بمدة تطويره، هو تحديث لنظام موجود أصلاً وصار له أكثر من خمس سنوات في السوق (أعني منذ طرح نظام ويندوز ٩٥) !!
سنوات توقف فيها الويندوز، وتوقف مستخدمي الويندوز وصاروا محلك سر لأكثر من خمس سنوات مع Windows XP، فلم يتم تحديث هذا النظام خلال تلك السنوات إلا بإصلاح الأخطاء وتطوير الحماية !
ونحن كنا سنوياً نستمتع بالتحديث السنوي الذي يأتي من أبل !! ومايكروسوفت أكثر من خمس سنوات ياجماعة الخير !! خمس سنوات علشان نظام تشغيل !! أو علشان اختراع الذرة ؟؟
ببساطة لم تستطع التقليد أو حتى مجاراة نظام أبل العاشر، والسبب البسيط لذلك هو أن مايكروسوفت لست مبدعة في الواقع، بل تقلد وتنتج وهذه حقيقة معروفة لدى الجميع، وهذا ما دأبت عليه منذ بدايتاتها، وفاقد الشيء .. لا يعطيه، وهاهو الفيستا يخرج للنور بعد طول انتظار ليفشل فشلاً ذريعاً !! فلم يأتي الفيستا بشئ جديد، وإن كان يظن بعض مستخدمي الويندوز بأن الفيستا أتى بمميزات جديدة، أو أنه يمثل المستقبل لديهم، فهو بالنسبة لنا مستخدمي الماك مميزات قديمة واصبحت من الماضي !!
فلقد استمتعنا بها قبلهم، نظام جديد بالنسبة لهم ولكن بمميزات ماضية!!
فنحن دائماً تأتينا أبل بمميزات جديدة، وتعتبر مميزات المستقبل لمستخدمي الويندوز !!
فهنيئا لكم مستخدمي الماك على اختياركم الموفق .. وحظاً أوفر لمستخدمي الويندوز في فيستا الذي خيب الآمال، وجعل معظهم يرجع للزوجة القديمة .. Windows XP .. وها هي مايكروسوفت مع Windows 7 في أقل من عامين تريد حفظ ماء الوجه، والذي متيقن من أنه لا جديد سوى التقليد ..
نظام بمميزات ليبورد الذي استمتعنا به نحن مستخدمي الماك منذ سنتين !!
أي سيكون نظام بمميزات ماضية بالنسبة لنا نحن مستخدمي الماك !!
لأننا الآن نحن نستمتع باستخدام سنو ليبورد !!
خامساً - إلحاقاً للسبب السابق أعلاه (انخفاض مبيعات أبل في السوق العربي) ..
فطبيعي أن تؤجل أبل دعمها للغة العربية في نظامها الجديد، لأن سوق الماك في الدول العربية، مهما كان .. مهما كان .. غير مشجع بأي حال من الأحوال في الوقت الراهن، وبعيداً عن العواطف، فأنت في التجارة لا مجال للعواطف هنا وإلا فستخسر من أول جولة، ففي التجارة هناك أولويات ومعطيات تسويقية، فأنت عندما تنتج منتج جديد، لن تقامر في منطقة تكون الدراسة قد قالت لك أن المنتج لن يلقى رواجاً كبيراً هناك، فطبيعي أن تؤجل هذا السوق لوقت آخر، وتركز على سوق قد تلقى رواجاً بنسبة لا تقل عن 50٪ على الأقل، وهذا ما فعلته أبل وهي مجبرة بتجاهل السوق العربي، لديها ميزانية فعلاً لتعرب النظام، وتضيف لغات آخرى كذلك، إلا أنه يجب الإدراك أن إضافة لغة لنظام تشغيل كامل ليس بالأمر الهين والسهل، وليس في يوم وليلة يتم ذلك، هناك رسائل جمة في النظام يجب تعريبها، وهناك مصطلحات لم تعرب إلى الآن، وهناك خاصية اتجاه النصوص عكس اللغة الأصلية .. و .. و .. و ... الخ.
فمسألة تجاهل أبل للسوق العربي له الأسباب الواضحة والمنطقية، والتجاهل طبيعي وليس متعمداً كما يظن البعض !!
لكن .. هناك مؤشرات تدل على عودة الماكنتوش عربياً كما كان من قبل إن شاء الله، فبالرغم من قوة مايكروسوفت حتى يومنا هذا بسبب أصولها المالية وثروتها التي تناهز الـ 30 مليار دولار، وهذا يعطيها قوة لا يستهان بها للإستمرار في السوق، إلا أنني دائماً كنت أقول:
البقاء للأفضل وليس للأقوى !
وهذا ماثبت إلى الآن، فأبل بالرغم من الهزات الكبرى التي هزتها بانخفاض أرباحها في تلك السنوات وقرب إعلان إفلاسها،. إلا لأنها هي الأفضل، من حيث التقنية الناجحة وقوة وجمال أنظمتها، ثبتت بسبب ذلك، وثبتت بسبب عملائها السابقين الذين لم يرضوا بجهاز غير جهاز أبل، وثبتت أكثر عندما إنهالت عليها عروض كثيرة وصفقات لشرائها بمبالغ خيالية لشركة توشك إعلان إفلاسها !! تيقنت أبل أو مجلس إدارتها بأنهم هم الأفضل، وأن هذه سحابة صيف ستنقشع لا محالة، وهذا ما أعطاهم الأمل في التفكير بجدية للبحث عن الحل، والذي كان بعودة ستيف جوبز للشركة مرة أخرى.
الماك بدأ في العودة بالإنتشار في الوطن العربي وإن كان بطيئاً جداً، وله أسبابه الكثيرة، لكن السبب الرئيسي هو لازال سيطرة مايكروسوفت مهيمنة على سوقنا بشكل عام، ولا زال الويندوز هو الحاضر في الذهن بشكل دائم لأي شخص ينوي شراء كمبيوتر، بل لازال لدى الكثير من مستخدمي الكمبيوتر العرب جهل في معنى الكمبيوتر الشخصي وأنواع أنظمة التشغيل في الواقع، فهو لازال يسمي الويندوز برنامجاً وهو خطأ في الواقع، فهو نظام تشغيل مثله مثل لينكس وماك وغيره.
والبعض لازال يعتبر الكمبيوتر الشخصي ويندوز .. والويندوز كمبيوتر .. والكمبيوتر هو ويندوز ..
مممم .. أيهما جاء قبل .. البيضة أم الدجاجة ؟؟
ختاماً .. أرجو أن تعذرونني على الإطالة، لكنني أحببت توضيح بعض الحقائق التي قد تكون غابت عن البعض، بحكم معرفة الحقائق والأحداث التي لم يلحق بأحداثها البعض.
وأقول لجميع مستخدمين الماك .. إن شاء الله تكونوا قد وفقتوا في اختياركم للماك ..
وأقول لمستخدمي الماك الجدد:
مرحباً بكم في عالم الماك ... العالم الحقيقي ..
بالتوفيق للجميع ..
أخوكم عبدالله السليطي.



LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)