1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.
  2. تم فتح قسم معرض الوسائط للاعضاء، بحيث يكون هناك بالامكان تحميل الصور و الفيديوهات المصورة من اجهزة ios، تستطيعوا الاستفادة منها عن طريق الرابط التالي: المعرض.

أبل: إنتل في الداخل

الموضوع في 'الأخبار والنقاشات' بواسطة mac, بتاريخ ‏16-06-2005.

  1. أبل: إنتل في الداخل

    مفاجأة أبل بإعلانها الانتقال إلى معالجات إنتل هو خبر من النوع الثقيل، خبر لا يتكرر في صناعة تقنية المعلومات إلا قليلاً، ربما لا تسمع بمثل هذا الخبر إلا مرة في كل عقد، لكن هذا الخبر في نفس الوقت منطقي ولا أستغربه أبداً، لأن أبل في النهاية شركة تبحث عن مصالحها، وإن كانت المصلحة في أن تتعاون مع شركة منافسة فليكن ذلك، المهم أن تستمر الشركة في إبداعها وجني الأرباح، في هذا الموضوع سأتكلم عن لماذا قررت أبل الانتقال إلى معالجات إنتل؟ كيف ستدير عملية الانتقال؟ ما تأثير ذلك على أبل ومجتمع البرامج الحرة ومايكروسوفت؟

    لماذا قررت أبل الانتقال إلى معالجات إنتل؟
    قبل عامين وفي مؤتمر مطوري أبل عام 2003م وعد ستيف جوبز بأن تنتج أبل جهاز باور ماك يعمل بمعالج سرعته 3 جيجاهيرتز، لكن مضت سنتان ولم يحدث ذلك، وإن زادت سرعة المعالجات أثناء هذه الفترة لكن لم تستطع أبل أن تنفذ ما وعدت به إلى اليوم، وبالطبع أبل ليست مسؤولة عن هذا الأمر بل IBM التي لم تستطع أن تنتج المعالجات التي تريدها أبل.
    وفي السنوات الماضية كان الكثير من المواقع المتخصصة في أخبار أبل تنشر إشاعات حول جهاز باور بوك يعمل بمعالج G5 والذي لم ولن يرى النور لأن ستيف جوبز أعلن قبل يومين أنه لن يحدث ذلك بسبب صعوبات تقنية، منها أن معالجات G5 تستهلك الكثير من الطاقة وتنتج حرارة كبيرة لا يمكن معها تصنيع أجهزة باور بوك بحجم مقبول وتصميم رائع كما هو الجيل الحالي.
    أضف إلى ذلك الأرقام الأخيرة التي أعلنت في الكثير من المواقع التقنية حول مبيعات الحواسيب المحمولة والتي تفوقت على مبيعات الحواسيب المكتبية في أمريكا، فقد وصلت نسبة مبيعات الحواسيب المحمولة إلى 53% بينما الحواسيب المكتبية انخفضت إلى 46%، وأعتقد شخصياً أن الناس بشكل عام سيفضلون شراء الحواسيب المحمولة بشكل أكبر في السنوات القليلة القادمة، ما علاقة كل هذا بشركة أبل؟ أبل لديها نوعان من الحواسيب المحمولة، باور بوك وiBook وكلاهما يحتاج إلى تجديد ومبيعات iBook بالتحديد انخفضت بشكل كبير.
    النقطة المهمة هي أن مستقبل معالجات PowerPC ليس مشرقاً بينما معالجات x86 التي تنتجها إنتل وفAMD وVIA لديها خطة واضحة للمستقبل القريب، والتنافس بين هذه الشركات يجعلها تسعى إلى إنتاج معالجات أسرع أداء وأقل استهلاكاً للطاقة وهذا يعني أنها تنتج حرارة أقل، وهذا بالضبط ما تريده أبل وأخفقت IBM في تحقيقه، فلماذا تخاطر أبل في البقاء مع معالجات مستقبلها غير واضح أو غير مبشر في الوقت الذي تتقدم فيه صناعة المعالجات لدى شركات منافسة؟
    نقطة أخيرة ومهمة وهي أن أبل وكما أعلن ستيف جوبز تريد أن تخرج منتجات جديدة، وتعاونها مع إنتل سيعطيها مجالاً لاستخدام تقنيات إنتل الكثيرة، فلنتوقع في المستقبل القريب أن يزيد التعاون بين أبل وإنتل ويتسع.
    كيف ستدير أبل عملية الانتقال؟
    كما قال ستيف جوبز، ليست المرة الأولى التي تقرر فيها أبل الانتقال من تقنية إلى أخرى، فقد سبق لها أن انتقلت من معالجات موتورولا 68000 إلى معالجات PowerPC في بداية التسعينات من القرن الماضي، وفي نهاية التسعينات انتقلت أبل من نظام ماك 9 إلى نظام ماك 10 والفارق بين النظامين كبير، بل هما مختلفان كلياً عن بعضهما البعض من الناحية التقنية.
    الآن عملية الانتقال الثالثة ستحدث خلال السنتين القادمتين، من المفترض أن يتم الانتقال كلياً في عام 2007م وتتخلى أبل عن معالجات PowerPC، أثناء هذه الفترة ستظهر منتجات تعمل بمعالجات PowePC كما قال ستيف جوبز، ولإدارة هذه العملية قدمت أبل العديد من الوسائل لمطوري البرامج، أما بالنسبة للشخص العادي غير الخبير في تقنيات الحاسوب لن تشكل عملية الانتقال أي فارق بل ربما لن يلاحظها الكثير من الناس.
    عودة إلى الماضي البعيد
    طرحت سؤالاً قبل يومين ولم أجد إجابة صحيحة تتوقع ماذا كنت أعني بجملة: المستقبل القريب له علاقة وثيقة بالماضي البعيد، وإن كانت كل الإجابات ذكرت أموراً حدثت بالماضي لها علاقة بحاضرنا إلا أنني كنت أعني شيئاً مختلفاً عن كل الإجابات، وأعتذر لأنني حقيقة لم أكتب ما يكفي لكي يجد البعض الإجابة التي أريد، والسؤال كان صعباً وغامضاً.
    في عام 1985م قام ستيف جوبز بإنشاء شركة NeXT بعد أن خرج من شركة أبل، وفي عام 1997م اشترت أبل شركة نكست وبموجب هذه الصفقة عاد ستيف جوبز إلى أبل، ما علاقة هذه الشركة بعملية الانتقال من معالجات PowerPC إلى معالجات إنتل؟
    كانت شركة نكست تصنع محطات عمل قوية (workstation) ولديها نظام تشغيل متقدم سبق الجميع بتقنياته، هذه التقنيات هي الآن أساس نظام ماك 10، بعد مضي فترة قصيرة من بدأ تصنيع أجهزة نكست أوقفت الشركة تصنيع هذه الأجهزة وركزت على نظام تشغيلها الذي يعمل على عدة أنواع من المعالجات، وقدمت تقنية تسمى Fat Binary، هذه التقنية تضمن أن البرنامج سيعمل بنسخة واحدة على مختلف المعالجات التي يدعمها نظام نكست، هذه التقنية أعادت تقديمها أبل قبل يومين بإسم جديد هو Universal Binary، كل ما على المبرمج أن يقوم به هو بعض التعديلات البسيطة في برنامجه ثم يستطيع إنشاء نسخة من البرنامج تعمل على معالجات إنتل ومعالجات PowerPC، من خلال الأدوات التي يوفرها Xcode وهو أداة تطوير البرامج التي تأتي مجاناً مع نظام ماك 10.
    وأعلن ستيف جوبز أيضاً عن تقنية تمسى Rosetta، هذه التقنية مرخصة من شركة Transitive ومدير هذه الشركة كان يعمل مديراً لشركة نكست في عام 1992م.
    التقنية ببساطة عبارة عن مترجم، يقوم بترجمة البرامج التي تعمل في معالجات PowerPC لكي تعمل على معالجات إنتل، تصور أن شخصاً ما اشترى برنامجاً يعمل على نظام ماك قبل أن تنتقل أبل إلى معالجات إنتل، نظرياً هذا البرنامج لن يعمل على معالجات إنتل وبالتالي ليس له أي فائدة، تقنية روزيتا تسمح لهذا الشخص بأن يشغل هذا البرنامج في معالجات إنتل حتى لو لم يكن هذا البرنامج يدعم تقنية Universal Binary.
    الوسيلة الثالثة التي تضمن انتقالاً سهلاً إلى معالجات إنتل أدوات سمتها أبل Transition Kit وهذه الأدوات موجهة خصيصاً لمطوري برامج أبل، الأدوات تشمل جهازاً من أبل يعمل بمعالج إنتل ومجموعة من البرامج وقيمتها تبلغ 999 دولار.
    هل عملية الانتقال سهلة فعلاً؟
    الأمر يعتمد على نوعية البرامج، هناك برامج لا يمكن أن تعمل على معالجات إنتل، فمثلاً البرامج المصممة لنظام ماك 9 وما قبله لن تعمل، وهذا يعني نهاية البرامج التي تسمى بين مستخدمي نظام ماك البرامج الكلاسيكية، كذلك البرامج التي تتطلب وجود معالج G4 أو G5، والبرامج التي تستخدم تقنية AltiVec وبرامج أخرى تعتمد على تقنيات معينة في نواة نظام ماك.
    لكن البرامج المطورة بتقنيات أبل الحديثة الخاصة بنظام ماك 10 يمكن تعديلها خلال وقت قصير لتعمل على معالجات إنتل، يمكن أن نقول أن عملية الانتقال لن تكون صعبة ولن تكون سهلة أيضاً، لكن بالنسبة للشخص العادي ففي الغالب لن يلاحظ أي فرق ولن يعاني في الغالب من أي مشاكل.
    وقد كانت أبل خلال السنوات الخمس الماضية تختبر نظام تشغيلها على معالجات إنتل، وكما قال ستيف جوبز، النظام مصمم بحيث لا يعتمد على معالجات معينة بل يمكن نقله من معالج لآخر بدون أي مشاكل، ولا ننسى أن الكثير من أجزاء نظام ماك أخذت من نظام FreeBSD والذي بدوره يمكن أن يعمل على معالجات كثيرة.
    نقطة أخيرة فقط: ستيف جوبز كان يستخدم في عرضه قبل يومين جهاز أبل يعتمد على معالج إنتل، وقد كان الجهاز يعمل بشكل جيد دون أن يلاحظ أي شخص أنه يعمل بمعالج مختلف، لم ألاحظ شخصياً أي تباطئ في السرعة.
    تأثير عملية الانتقال على الآخرين
    خبر مثل هذا سيكون له أثر على الآخرين، بعض متعصبي أبل أعلنوا صراحة أنهم الآن يكرهون الشركة لأنها انضمت إلى إمبراطورية الشر، يذكرني هذا الأمر بأفلام حرب النجوم! لكن دعونا من المتعصبين ولنرى كيف سيكون تأثير الانتقال على أطراف أخرى.
    IBM
    شركة IBM هي التي تنتج لأبل الآن معالجات PowerPC، لكن يبدو أن الشركة غير مكترثة لقرار أبل الانتقال إلى معالجات إنتل، السبب في ذلك كما أرى أن IBM تنتج معالجات تسمى Cell وهذه المعالجات ستستخدم في منصات الألعاب القادمة من نينتيندو وسوني ومايكروسوفت، وهذه الألعاب تباع بالملايين حول العالم، وهذا يعني أرباح كبيرة لشركة IBM فلماذا تهتم بعد ذلك بشركة أبل التي لا تبيع الكثير من معالجات PowerPC؟ مع أن مبيعات أبل في ازدياد وهي في أوج ارتفاعها الآن إلا أنها تبقى أقل بكثير مما ستبيعه أبل لشركات الألعاب الثلاث.
    البرامج الحرة
    ظهرت مقالات تقول بأن البرامج الحرة هي الخاسر الأكبر من خطوة أبل، لكن أرى شخصياً أن البرامج الحرة لن تتأثر كثيراً بل ستستمر في النمو والتطور والاتساع.
    أبل
    ما تأثير هذه العملية على أبل نفسها؟ بالتأكيد ستنخفض مبيعات أبل من أجهزة الحاسوب بشكل كبير، لأن الكثير من الناس سينتظرون عاماً من أجل شراء أجهزة أبل بمعالجات إنتل، هذه خطوة خطيرة لشركة أبل، لكنها تستطيع تجاوزها لأن أرباحها هائلة من مبيعات أجهزة iPod وهي الآن تخاطر بعملية الانتقال وهي في أفضل حال مالياً وتقنياً، وخير لها أن تفعل ذلك وهي قوية على أن تضطر لفعل ذلك في وقت لاحق وهي ضعيفة أو لا تستطيع تحمل تكاليف الانتقال.
    خاتمة
    انتقال أبل إلى إنتل لا يعني أن نظام أبل يمكن تشغيله على أجهزة الحاسوب الأخرى، هذا ما لن تسمح له أبل أن يحدث وستعمل جاهدة على أن تتأكد من عدم حدوثه، كذلك يمكن تشغيل نظام لينكس وويندوز على أجهزة ماك الجديدة، لكن لن تقدم أبل أي دعم تقني لأي شخص أو شركة تفعل ذلك.
    قد تنخفض أسعار أجهزة أبل بشكل واضح، وسيشتري العديد من الناس هذه الأجهزة دون أن يهتموا أو يلاحظوا أنها تعمل على معالجات إنتل، فقط المهتمين بالتقنيات هم الذين سيناقشون هذا الموضوع في السنوات القادمة ويقتلونه نقاشاً وستبقى شركة أبل كما هي، شركة تصنع نظام تشغيل رائع يتوافق بشكل جميل مع أجهزة أبل.

    المصدر: سردال
     
  2. مليون شكر اخي mac على هذه المعلومات القيمة.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...
جاري تحميل الصفحة...